بهمنيار بن المرزبان
204
التحصيل
بالثاني والثاني بالاوّل ، به بيانات ( ببيانات ) لهم موصوفة في الكتب المشروحة . ونحن نقول : إنّ الحق تناهى المقدّمات إلى أوّليّات ؛ فانّه إمّا أن يكون كلّ شيء مجهولا ، أو يكون كل شيء معلوما امّا بذاته أو ببرهان . ولكن ليس كلّ شيء مجهولا ولا كل شيء معلوما ببرهان ؛ ولو كان كل شيء يعلم ببرهان لكان كل برهان يعلم ببرهان ، فكيف يكون على كلّ شيء برهان ؟ وقد علمت أنّ البرهان قياس والقياس يكون واسطة « 1 » بين حدّين . ولا يصح أن تكون الواسطة بغير نهاية « 2 » . فلو كان بين [ ج ] و [ ب ] متوسّطات بلا نهاية للزم منه محالات « 3 » : أحدها « 4 » ان يكون بين كل اثنين من المتوسّطات متوسّطات بعدد ما « 5 » بين الطّرفين في أنّه لا نهاية له ، مع وجود الترتيب ، فيكون البعض المحصور مثل الكل الحاصر « 6 » وهذا محال . والثاني ان المتوسطات - وان كانت تذهب إلى غير النهاية « 7 » - فكل « 8 » واحد من جانبيه « 9 » جاران لا واسطة بينهما لا محالة ، فيكون بعض المقدّمات لا واسطة « 10 » له ، وهو الذي في الوسط ، وتلك هي مبادئ البرهان لا محالة ، وقد وضع انّ كل علم فإنما يتبين بوسط ، فيكون بعض ما هو مبدأ البرهان غير معلوم لانّه ليس معلولا « 11 » بوسط هف . ثم كيف علم هذه الدّعوى ان كانت
--> ( 1 ) - ج ، ض ، م : بواسطة ( 2 ) - ض ، م : النهاية ( 3 ) - ض ، محالان وكذا في الشفاء ( 4 ) - ص ، ج : أحدهما وكذا في الشفاء ( 5 ) - ج ، ان يكون بين اثنين متوسطات بعدد ما . . . ( 6 ) - ض ، م : الخاص . ج . الحاضر ( 7 ) - ج ، م ، ض : غير نهاية ( 8 ) - ج ، م ، ض : فلكل ( 9 ) - ض ، من جانبه جاز . ج ، جانبيه جاز وفي الشفاء « فلكل واحد مما لا نهاية له من جانبيه جاران . ( 10 ) - لا وسط له ( ض م ) ( 11 ) - ض ، م ، ج : معلوما